منتديات بـيـتـي

السلام عليكم ورحمة الله
اهلا ومرحبا بك عزيزى الزائر
عليك بالتسجيل لتتمكن من دخول المنتدى والمشاركه
وجودك يشرفنا
منتديات بـيـتـي

:: هناك خلق خلقهم الله للابداع :: اقلامهم حره :: وحروفهم من نور ::


    قطيعة الرحم

    شاطر
    avatar
    mohamed abdo
    مشرف

    مزاجى :
    علم بلادى :
    ذكر عدد المساهمات : 5718
    نقاط : 8106
    تاريخ التسجيل : 13/12/2009

    قطيعة الرحم

    مُساهمة من طرف mohamed abdo في الأربعاء أكتوبر 26, 2011 9:16 pm


    قطيعة الرحم

    --------------------------------------------------------------------------------
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه
    ومن والاه، أما بعد:

    فإن قطيعة الرحم ذنب عظيم، وجرم جسيم، يفصم الروابط،
    ويقطع الشواجر، ويشيع العداوة والشنآن، ويحل القطيعة والهجران.
    وقطيعة الرحم مزيلة للألفة والمودة، مؤذنة باللعنة وتعجيل العقوبة،
    مانعة من نزول الرحمة ودخول الجنة، موجبة للتفرد والصغار والذلة.
    وهي- أيضا - مجلبة لمزيد الهم والغم؛ ذلك أن البلاء إذا أتاك ممن
    تنتظر منه الخير والبر والصلة- كان ذلك أشد وقعا، وأوجع مسا،
    وأحد حدا، وألذع ميسما، قال طرفة بن العبد في معلقته المشهورة:

    وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
    على المرء من وقع الحسام المهند


    وكفى بهذا الذنب زاجرا- قوله تعالى-: { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } [محمد: 22 - 23 ].

    وقول النبي عليه الصلاة والسلام : { لا يدخل الجنة قاطع }

    إذا نظرت إلى قطيعة الرحم، وجدت أنها تحدث لأسباب عديدة تحمل على القطيعة؛ منها: 1- الجهل: فالجهل بعواقب القطيعة العاجلة والآجلة يحمل عليها، ويقود إليها، كما أن الجهل بفضائل الصلة العاجلة والآجلة يقصر عنها، ولا يبعث إليها.

    2- ضعف التقوى: فإذا ضعفت التقوى، ورق الدين لم يبال المرء بقطع ما أمر الله به أن يوصل، ولم يطمع بأجر الصلة، ولم يخش عاقبة القطيعة.

    3- الكبر: فبعض الناس إذا نال منصبا رفيعا، أو حاز مكانة عالية، أو كان تاجرا كبيرا- تكبر على أقاربه، وأنف من زيارتهم والتودد إليهم؛ بحيث يرى أنه صاحب الحق، وأنه أولى بأن يزار ويؤتى إليه.

    4- الانقطاع الطويل: فهناك من ينقطع عن أقاربه فترة طويلة، فيصيبه من جراء ذلك وحشة منهم، فيبدأ بالتسويف بالزيارة، فيتمادى به الأمر إلى أن ينقطع عنهم بالكلية، فيعتاد القطيعة، ويألف البعد.

    5- العتاب الشديد: فبعض الناس إذا زاره أحد من أقاربه بعد طول انقطاع- أمطر عليه وابلا من اللوم، والعتاب، والتقريع على تقصيره في حقه، وإبطائه في المجيء إليه. ومن هنا تحصل النفرة من ذلك الشخص، والهيبة من المجيء إليه؛ خوفا من لومه، وتقريعه، وشدة عتابه.

    6- التكلف الزائد: فهناك من إذا زاره أحد من أقاربه تكلف لهم أكثر من اللازم، وخسر الأموال الطائلة، وأجهد نفسه في إكرامهم، وقد يكون قليل ذات اليد.
    ومن هنا تجد أن أقاربه يقصرون عن المجيء إليه؛ خوفا من إيقاعه في الحرج.

    7- قلة الاهتمام بالزائرين: فمن الناس من إذا زاره أقاربه لم يبد لهم الاهتمام، ولم يصغ لحديثهم، بل تجده معرضا مشيحا بوجهه عنهم إذا تحدثوا، لا يفرح بمقدمهم، ولا يشكرهم على مجيئهم، ولا يستقبلهم إلا بكل تثاقل وبرود؛ مما يقلل رغبتهم في زيارته.

    8- الشح والبخل: فمن الناس من إذا رزقه الله مالا أو جاها- تجده يتهرب من أقاربه، لا كبرا عليهم، وإنما خوفا من أن يفتح الباب عليه من أقاربه، فيبدؤون بالاستدانة منه، ويكثرون الطلبات عليه، أو غير ذلك!.
    وبدلا من أن يفتح الباب لهم، ويستضيفهم، ويوسع عليهم ويقوم على خدمتهم بما يستطيع، أو يعتذر لهم عما لا يستطيع- إذا به يعرض عنهم، ويصرمهم، ويهجرهم، حتى لا يرهقوه بكثرة مطالبهم- كما يزعم-!
    9- تأخير قسمة الميراث: فقد يكون بين الأقارب ميراث لم يقسم؛ إما تكاسلا منهم، أو لأن بعضهم عنده شيء من العناد، أو نحو ذلك.
    وكلما تأخر قسم الميراث، وتقادم العهد عليه- شاعت العدواة والبغضاء بين الأقارب؛ فهذا يريد حقه من الميراث ليتوسع به، وهذا آخر يموت ويتعب من بعده في حصر الورثة، وجمع الوكالات حتى يأخذوا نصيبهم من مورثهم، وذاك يسيء الظن بهذا، وهكذا تشتبك الأمور، وتتأزم الأوضاع، وتكثر المشكلات فتحل الفرقة، وتسود القطيعة.

    10- الشراكة بين الأقارب: فكثيرا ما يشترك بعض الأخوة أو الأقارب في مشروع أو شركة ما- دون أن يتفقوا على أسس ثابتة، ودون أن تقوم الشركة على الوضوح والصراحة، بل تقوم على المجاملة، وإحسان الظن.
    فإذا ما زاد الإنتاج، واتسعت دائرة العمل- دب الخلاف، وساد البغي، وحدث سوء الظن، خصوصا إذا كانوا من قليلي التقوى والإيثار، أو كان بعضهم مستبدا برأيه، أو كان أحد الأطراف أكثر جدية من الآخر.
    ومن هنا تسوء العلاقة، وتحل الفرقة، وربما وصلت الحال بهم إلى الخصومات في المحاكم، فيصبحون بذلك سبة لغيرهم، قال الله- تعالى-: { وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم } [ص:24].

    11- الاشتغال بالدنيا: واللهث وراء حطامها، فلا يجد هذا اللاهث وقتا يصل به قرابته، ويتودد إليهم.

    12- الطلاق بين الأقارب: فقد يحدث طلاق بين الأقارب، فتكثر المشكلات بين أهل الزوجين، إما بسبب الأولاد، أو بسبب بعض الأمور المتعلقة بالطلاق، أو غير ذلك.

    13- بعد المسافة والتكاسل عن الزيارة: فمن الناس من تنأى به الديار، ويشط به المزار، فيبتعد عن أهله وأقاربه، فإذا ما أراد المجيء إليهم بعدت عليه الشقة، فتثبط عن المجيء والزيارة.

    14- التقارب في المساكن بين الأقارب: فربما أورث ذلك نفرة وقطيعة بين الأقارب، وقد روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "مروا ذوي القرابات أن يتزاوروا ولا يتجاوروا"

    قال الغزالي معلقا على مقولة عمر: " وإنما قال ذلك لأن التجاور يورث التزاحم على الحقوق، وربما يورث الوحشة وقطيعة الرحم"

    وقال أكثم بن صيفي: " تباعدوا في الديار تقاربوا في المودة "
    ثم إن القرب في المسافة قد يسبب بعض المشكلات، التي تحدث بسبب ما يكون بين الأولاد من تنافس، أو مشادة، أو غير ذلك، وقد ينتقل ذلك إلى الوالدين، فيحاول كل من الوالدين أن يبرئ ساحة أولاده، فتنشأ العدواة، وتحل القطيعة.

    15- قلة تحمل الأقارب والصبر عليهم: فبعد الناس لا يتحمل أدنى شيء من أقاربه، فبمجرد أي هفوة، أو زلة، أو عتاب من أحد من أقاربه يبادر إلى القطيعة والهجر.

    16- نسيان الأقارب في الولائم والمناسبات: فقد يكون عند أحد أفراد الأسرة وليمة أو مناسبة ما، فيقوم بدعوة أقاربه إما مشافهة، أو عبر رقاع الدعوة، أو عبر الهاتف، وربما نسي واحدا من أقاربه، وربما كان هذا المنسي ضعيف النفس، أو ممن يغلب سوء الظن، فيفسر هذا النسيان بأنه تجاهل له، واحتقار لشخصه، فيقوده ذلك الظن إلى الصرم والهجر.

    17- الحسد: فهناك من يرزقه الله علما، أو جاها، أو مالا، أو محبة في قلوب الآخرين، فتجده يخدم أقاربه، ويفتح لهم صدره، ومن هنا قد يحسده بعض أقاربه، ويناصبه العداء، ويثير البلبلة حوله، ويشكك في إخلاصه.

    18- كثرة المزاح: فإن لكثرة المزاح آثارا سيئة؛ فلربما خرجت كلمة جارحة من شخص لا يراعي مشاعر الآخرين فأصابت مقتلا من شخص شديد التأثر، فأورثت لديه بغضا لهذا القائل.
    ويحصل هذا كثيرا بين الأقارب؛ لكثرة اجتماعاتهم.
    قال ابن عبد البر - رحمه الله-: " وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح؛ لما فيه من ذميم العاقبة، ومن التوصل إلى الأعراض، واستجلاب الضغائن، وإفساد الإخاء ".

    19- الوشاية والإصغاء إليها: فمن الناس من دأبه وديدنه وهجيراه- عياذا بالله- إفساد ذات البين، فتجده يسعى بين الأحبة لتفريق صفهم، وتكدير صفوهم، فكم تحاصت بسبب الوشاية من رحم، وكم تقطعت من أواصر، وكم تفرق من شمل.
    20- سوء الخلق من بعض الزوجات: فبعض الناس يبتلى بزوجة سيئة الخلق، ضيقة العطن، لا تحتمل أحدا من الناس، ولا تريد أن يشاركها في زوجها أحد من أقاربه أو غيرهم، فلا تزال به تنفره من أقاربه، وتثنيه عن زيارتهم وصلتهم، وتقعد في سبيله إذا أراد استضافتهم، فإذا استضافهم أو زاروه لم تظهر الفرح والبشر بهم، فهذا مما يسبب القطيعة بين الأقارب. وبعض الأزواج يسلم قياده لزوجته فإذا رضيت عن أقاربه وصلهم، وإن لم ترض قطعهم، بل ربما أطاعها في عقوق والديه مع شدة حاجتهم إليه.
    هذه بعض الأسباب الحاملة على الهجر وقطيعة الرحم.

    الأمور المعينة على الصلة :
    هناك آداب يجدر بنا سلوكها مع الأقارب، وهناك أمور تعين على صلة الرحم؛ فمن ذلك ما يلي:

    1- التفكر في الآثار المترتبة على الصلة: فإن معرفة ثمرات الأشياء، واستحضار حسن عواقبها- من أكبر الدواعي إلى فعلها، وتمثلها، والسعي إليها.

    2- النظر في عواقب القطيعة: وذلك بتأمل ما تجلبه القطيعة من هم، وغم، وحسرة، وندامة، ونحو ذلك، فهذا مما يعين على اجتنابها والبعد عنها.

    3- الاستعانة بالله: وذلك بسؤال التوفيق، والإعانة على صلة الأقارب.

    4- مقابلة إساءة الأقارب بالإحسان: فهذا مما يبقي على الود ويحفظ ما بين الأقارب من العهد، ويهون على الإنسان ما يلقاه من شراسة أقاربه وإساءتهم.
    ولهذا { أتى رجل إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله، إني لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيؤون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي.
    قال: لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك } .

    قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى- في شرح هذا الحديث: " وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم، بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم، ولا شيء على هذا المحسن، بل ينالهم الإثم العظيم في قطيعته، وإدخالهم الأذى عليه.
    وقيل: معناه أنك بالإحسان إليهم تخزيهم، وتحقرهم في أنفسهم؛ لكثرة إحسانك، وقبيح فعلهم من الخزي والحقارة عند أنفسهم، كمن يسف المل.
    وقيل: ذلك الذي يأكلونه من إحسانك، كالمل يحرق أحشاءهم، والله أعلم ". فهذا الحديث عزاء لكثير من الناس ممن ابتلوا بأقارب شرسين، يقابلون الإحسان بالإساءة، وفيه تشجيع للمحسنين على أن يستمروا على طريقتهم المثلى؛ فإن الله معهم، وهو مؤيدهم، وناصرهم، ومثيبهم.
    5- قبول أعذارهم إذا أخطأوا، واعتذروا: ومن جميل ما يذكر في ذلك ما جرى بين يوسف - عليه السلام- وإخوته، فلقد فعلوا به ما فعلوا، وعندما اعتذروا - قبل عذرهم، وصفح عنهم الصفح الجميل؛ فلم يقرعهم، ولم يوبخهم، بل دعا لهم، وسأل الله لهم المغفرة لهم.

    6- الصفح عنهم ونسيان معايبهم، حتى ولو لم يعتذروا: فهذا مما يدل على كرم النفس، وعلو الهمة؛ فالعاقل اللبيب، يعفو عن أقاربه وينسى عيوبهم، ولا يذكرهم بها،

    7- التواضع ولين الجانب: فهذا مما يحبب القرابة بالشخص،
    8 - التغاضي والتغافل: فالتغاضي والتغافل من أخلاق الأكابر والعظماء، وهو مما يعين على استبقاء المودة، واستجلابها، وعلى وأد العداوة وإخلاد المباغضة.
    ثم إنه دليل على سمو النفس، وشفافيتها، وهو مما يرفع المنزلة، ويعلي المكانة. والتغاضي والتغافل حسن مع جميع الناس، وهو مع الأقارب أولى، وأحرى وأجمل.

    9- بذل المستطاع لهم: من الخدمة بالنفس، أو الجاه، أو المال.

    10 - ترك المنة عليهم، والبعد عن مطالبتهم بالمثل: وقد مر بنا أن الواصل ليس بالمكافئ، فمما يعين على بقاء المودة أن يحرص الإنسان على أن يعطي أقاربه ولا يطالبهم بالمثل، وألا يمن عليهم بعطائه، أو زياراته، أو غير ذلك.

    11- توطين النفس على الرضا بالقليل من الأقارب: فالعاقل الكريم لا يستوفي حقه كاملا، بل يرضى بالقليل وبالعفو الذي يأتي من أقاربه، حتى يستميل بذلك قلوبهم، ويبقي على مودته لهم

    12- مراعاة أحوالهم، وفهم نفسايتهم، وإنزالهم منازلهم: فمن الأقارب من يرضى بالقليل، فتكفيه الزيارة السنوية، وتكفيه المكالمة الهاتفية، ومنهم من يرضى بطلاقة الوجه والصلة بالقول فحسب، ومنهم من يعفو عن حقه كاملا، ومنهم من لا يرضى إلا بالزيارة المستمرة، وبالملاحظة الدائمة؛ فمعاملتهم بمقتضى أحوالهم يعين على الصلة، واستبقاء المودة.


    13- ترك التكلف مع الأقارب ورفع الحرج عنهم: وهذا مما يغري بالصلة؛ فإذا علم الأقارب عن ذلك الشخص أنه قليل التكلف، وأنه يتسم بالسماحة- حرصوا على زيارته وصلته.

    14- تجنب الشدة في العتاب: حتى يألف الأقارب المجيء، ويفرحوا به؛ فالكريم هو الذي يعطي الناس حقوقهم، ويتغاضى عن حقه إذا قصر فيه أحد. ثم إن كان هناك من خطأ يستوجب العتاب فليكن عتابا لطيفا رقيقا.


    15- تحمل عتاب الأقارب وحمله على أحسن المحامل: وهذا أدب الفضلاء، ودأب النبلاء؛ ممن تمت مروءتهم، وكملت أخلاقهم، وتناهى سؤددهم، ممن وسعوا الناس بحلمهم، وحسن تربيتهم، وسعة أفقهم.
    فإذا ما عاتبهم أحد من الأقارب، وأغلظ عليهم لتقصيرهم في حقه- حملوا ذلك على أحسن المحامل؛ فيرون أن هذا المعاتب محب لهم، مشفق عليهم، حريص على مجيئهم، ويشعرونه بذلك، بل يعتذرون له من تقصيرهم؛ حتى تخف حدته وتهدأ ثورته فبعض الناس يقدر ويحب ويشفق، ولكنه لا يستطيع التعبير عن ذلك إلا بكثرة اللوم والعتاب.
    والكرام يحسنون التعامل مع هؤلاء، ويحملون كلامهم على أحسن المحامل، ولسان حالهم يقول: لو أخطأت في حسن أسلوبك لما أخطأت في حسن نيتك.

    16- الاعتدال في المزاح مع الأقارب: مع مراعاة أحوالهم، وتجنب المزاح مع من لا يتحمله.

    17 - تجنب الخصام وكثرة الملاحاة والجدال العقيم مع الأقارب: فإن كثرة الخصام والملاحاة والجدال تورث البغضاء، والانتصار للنفس، والتشفي من الطرف الآخر، بل يحسن بالمرء مداراة أقاربه، والبعد عن كل ما من شأنه أن يكدر صفو الوداد معهم.

    18- المبادرة بالهدية إن حصل خلاف مع الأقارب: فالهدية تجلب المودة، وتكذب سوء الظن، وتستل سخائم القلوب، حتى


    19- أن يستحضر الإنسان أن أقاربه لحمة منه: فلا بد له منهم، ولا فكاك له عنهم، فعزهم عز له، وذلهم ذل له .

    20- أن يعلم أن معاداة الأقارب شر وبلاء: فالرابح فيها خاسر، والمنتصر مهزوم،

    21- الحرص التام على تذكر الأقارب في المناسبات والولائم: ومن الطرق المجدية في ذلك أن يسجل الإنسان أسماء أقاربه، وأرقام هواتفهم في ورقة، ثم يحفظها عنده، وإذا أراد دعوتهم فتح الورقة حتى يستحضرهم جميعا، ويتصل بهم إما بالذهاب إليهم، أو عبر الهاتف أو غير ذلك.
    ثم إن نسي واحدا منهم فليذهب إليه، وليعتذر منه، وليسع في رضاه ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

    22- الحرص على إصلاح ذات البين: فمما ينبغي على الأقارب- وعلى الأخص من وهبهم الله محبة في النفوس - أن يبادروا إلى إصلاح ذات البين إذا فسدت، وألا يتوانوا في ذلك؛ لأنها إذا لم تصلح ويبادر في رأب صدعها فإن شرها سيستطير، وبلاءها سيكتوي بناره الجميع.

    23- تعجيل قسمة الميراث: حتى يأخذ كل واحد نصيبه، ولئلا تكثر الخصومات والمطالبات، ولأجل أن تكون العلاقة بين الأقارب خالصة صافية من المكدرات.

    24- الحرص على الوئام والاتفاق حال الشراكة: فإذا اشترك الأقارب في شراكة ما فليحرصوا كل الحرص على الوئام التام، والاتفاق في كل الأمور، وأن تسود بينهم روح الإيثار والمودة، والشورى والرحمة، والصدق والأمانة، وأن يحب كل واحد منهم لأخيه ما يحبه لنفسه، وأن يعرف كل طرف ماله وما عليه.
    كما يحسن بهم أن يناقشوا المشكلات بمنتهى الوضوح والصراحة، وأن يحرصوا على التفاني، والإخلاص في العمل، وأن يتغاضى كل منهم عن صاحبه، ويجمل بهم- أيضا أن يكتبوا ما يتفقون عليه.
    فإذا ساروا على تلك الطريقة حلت فيهم الرحمة، وسادت بينهم المودة، ونزلت عليهم بركات الشركة.

    25- الاجتماعات الدورية: سواء كانت شهرية أو سنوية أو غير ذلك، فهذه الاجتماعات فيها خير كثير؛ ففيها التعارف، والتواصل، والتواصي، وغير ذلك خصوصا إذا كان يديرها أولو العلم، والحصافة.

    26- صندوق القرابة: الذي تجمع فيه تبرعات الأقارب واشتراكاتهم، ويشرف عليه بعض الأفراد، فإذا ما احتاج أحد من الأسرة مالا لزواج، أو نازلة، أو غير ذلك بادروا إلى دراسة حاله، وساعدوه ورفدوه؛ فهذا مما يولد المحبة، وينمي المودة.

    27- دليل الأقارب: فيحسن بالأقارب أن يقوم بعضهم بوضع دليل خاص، يحتوي على أرقام هواتف القرابة ثم يطبع ويوزع على جميع الأقارب، فهذا الصنيع يعين على الصلة، ويذكر المرء بأقاربه إذا أراد السلام عليهم، أو دعوتهم للمناسبات والولائم.

    28- الحذر من إحراج الأقارب: وذلك بالبعد عن كل سبب يوصل إلى ذلك، فيبتعد الإنسان عن الإثقال عليهم، وينأى عن تحميلهم ما لا يطيقون، ومما يدخل في هذا أن يراعي القرابة أحوال الوجهاء، وذوي اليسار في الأسرة فلا يكلفوهم ما يوقعهم في الحرج، ولا يلوموهم إذا قصروا في بعض الأمور مما لا طاقة لهم بها؛ فبعض الأسر تكلف وجهاءها وأكابرها ما لا يطيقون، ولا تعذرهم عند أي تقصير.

    29- الشورى بين الأقارب: فيحسن بالأقارب أن يكون لهم مجلس شورى، أو أن يكون لهم رؤوس يرجعون إليهم في الملفات وما ينوب الأسرة من النوازل؛ حتى يخرجوا برأي موحد، أو مناسب يرضي الله، ويوافق الحكمة والصواب. ويحسن بأولئك الرؤوس أن يكونوا من ذوي الرأي والسداد، والحلم، والبصيرة، وبعد النظر.

    30- وأخيرا: يراعى في ذلك كله أن تكون الصلة قربة الله: خالصة لوجهه وحده لا شريك له، وأن تكون تعاونا على البر والتقوى، لا يقصد بها حمية الجاهلية ولا عيبتها.



    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


    منقول للافادة ان شاء الله


    تحياتي واحترامي


    _________________

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




           محمد عبدة

    ما من شجره الا وهزتها الرياح ... وما من قلب الا وهزة الحب ...[
    avatar
    hams
    مشرف

    مزاجى :
    علم بلادى :
    انثى عدد المساهمات : 7306
    نقاط : 10413
    تاريخ التسجيل : 09/12/2009

    رد: قطيعة الرحم

    مُساهمة من طرف hams في الجمعة أكتوبر 28, 2011 10:37 am

    اخى الفاضل محمد عبده

    جزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيم جعله الله فى ميزان حسناتك

    سلمت يداك



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    _________________

    اللهم انى لا أسألك رد القضاء ولكنى أسألك اللطف فيه
    اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ماصنعت أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فإغفر لى فإنه لا يغفر الذنوب الا أنت سبحانك

    avatar
    mohamed abdo
    مشرف

    مزاجى :
    علم بلادى :
    ذكر عدد المساهمات : 5718
    نقاط : 8106
    تاريخ التسجيل : 13/12/2009

    رد: قطيعة الرحم

    مُساهمة من طرف mohamed abdo في الأحد أكتوبر 30, 2011 1:47 pm




    اختي الفاضلة


    همس



    شكرا علي المرور العطر تسلم الايادي


    تقبلي تحياتي

    Shocked


    _________________

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




           محمد عبدة

    ما من شجره الا وهزتها الرياح ... وما من قلب الا وهزة الحب ...[
    avatar
    زهرة الإسلام
    مديرعام المنتديات

    مزاجى :
    علم بلادى :
    انثى عدد المساهمات : 4425
    نقاط : 4939
    تاريخ التسجيل : 06/11/2009

    رد: قطيعة الرحم

    مُساهمة من طرف زهرة الإسلام في الأحد أكتوبر 30, 2011 3:24 pm

    والله موضوع قمة في الروعة ونصيحة مشكور عليها
    بارك الله فيك أخي الكريم وجزاك الله عنا كل خير
    وفي أنتظار جديدك دائما


    _________________
    علمتني الحياة أن أتلقى ... كل ألوانها رضاً وقبولاً..!!
    علمتني الحياة أن لها طعمين ... مراً وسائغاً معسولاً ..!!



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    توكلت في رزقي على الله خالقي وأيقــنت أن الله لا شــــك رازقي

    ومـــايـك من رزقي فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامق

    سيأتي بــــــــه الله العظيم بفضله ولو لم يـــكن مني اللسان بناطق

    ففي أي شي تذهب النفس حسرة وقد قـســم الرحمن رزق الخلائق

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    avatar
    mohamed abdo
    مشرف

    مزاجى :
    علم بلادى :
    ذكر عدد المساهمات : 5718
    نقاط : 8106
    تاريخ التسجيل : 13/12/2009

    رد: قطيعة الرحم

    مُساهمة من طرف mohamed abdo في الإثنين أكتوبر 31, 2011 6:03 am





    اختي الفاضلة


    زهرة الاسلام



    مشكورة اختي زهرة علي هذا المرور العطر وكلماتك الطيبة وتسلم الايادي



    تقبلي تحياتي واحترامي
    Shocked






    _________________

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




           محمد عبدة

    ما من شجره الا وهزتها الرياح ... وما من قلب الا وهزة الحب ...[

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 11, 2018 1:33 pm